أشرف اليوم الاثنين الوزير الأول السيد عبد القادر الطالب عمار ، على اختتام أشغال الطبعة السابعة للجامعة الصيفية لأطر الدولة الصحراوية وجبهة البوليساريو ، جامعة الشهيد محمد عبد العزيز المنعقدة تحت شعار “الوفاء لهعد الشهداء” بولاية بومرداس الجزائرية ما بين التاسع والثاني والعشرين غشت الجاري.
اختتام أشغال هذه الطبعة حضرها إلى جانب الوزير الأول أعضاء من الأمانة الوطنية والحكومة والسفير الصحراوي بالجزائر السيد بشرايا حمودي بيون ، إلى والية بومرداس نورية يمينة زرهوني ، رئيسة الهلال الأحمر الجزائري سعيدة بن حبيلس ، الأمينة العامة لاتحاد النساء الجزائريات نورية حفصي ، ممثلة عن السفيرة الأمريكية بالجزائر ، سفير جنوب إفريقيا لدى الجزائر والجمهورية الصحراوية ، وممثلون عن الأحزاب السياسية الجزائرية والمجتمع المدني الجزائري.
وفي كلمته بالمناسبة ، تقدم الوزير الأول بجزيل الشكر والعرفان إلى اللجنة الوطنية الجزائرية للتضامن مع الشعب الصحراوي ومن خلالها إلى كافة الشعب الجزائري وعلى رأسه المجاهد الكبير فخامة رئيس الجمهورية الجزائرية السيد عبد العزيز بوتفليقة، معتبرا أنها مناسبة سانحة لتقديم الشكر والتقدير إلى ولاية بومرداس وسلطاتها على توفيرهم للظروف الملائمة لإنجاح هذه الطبعة من الجامعة الصيفية.
واعتبر السيد عبد القادر الطالب عمار ، أن الجامعة الصيفية هي تجسيد لأحد التقاليد الراسخة الدالة على عمق التحالف والانسجام والأخوة القائمة بين الشعبين والثورتين الجزائرية والصحراوية ، كما أنها تعكس بالملموس صور المؤازرة الدائمة والدعم المبدئي وغير المشروط والمتعدد المضامين والأبعاد الذي تضطلع به الدولة والشعب الجزائريين ، مرافقة لكفاح الشعب الصحراوي وقضيته العادلة ، فـ “سجل الجزائر حافل بنصرة القضايا العادلة في العالم”.
واستنكر عضو الأمانة الوطنية الوزير الأول السيد عبد القادر الطالب عمار اليوم الاثنين ، خرق قوات الاحتلال المغربية السافر للمنطقة العازلة من خلال خروجها من منطقة الكركرات نحو هذه المنطقة.
وأكد الوزير الأول خلال كلمته بمناسبة اختتام فعاليات الطبعة السابعة من الجامعة الصيفية لأطر الدولة الصحراوية ، أن نظام الاحتلال المغربي وبعد فشل سياساته التوسعية ورفضها من قبل المجتمع الدولي ، مما سبب له العزلة “ها هو يحاول الخروج من هذا المآزق بنهج ما يسميه سياسة الحزم التي ما هي إلا سلوكاَ متهوراً قائماً على التصعيد والاستفزاز ، بدءًا بالتهجم على الأمم المتحدة وأمينها العام وطرد المكون المدني والسياسي لبعثة المينورسو وهو القرار الذي أجبر على العدول عنه والقبول المبدئي برجوعه ، إلا أنه استمر في وضع العراقيل الميدانية أمام استكمال مهمة البعثة الأممية”.
وأبرز السيد عبد القادر الطالب عمار ، أن تتابع هذه المواقف الخطيرة مع العرقلة المتعمدة للمسار السياسي ، يملي ـ أكثر من أي وقت مضى ـ ضرورة التحرك العاجل للأمم المتحدة وخاصة مجلس الأمن الدولي لاتخاذ الإجراءات الفورية للحيلولة دون تفاقم الأوضاع إلى ما لاتحمد عقباه ، ووضع حد لمثل هذه السلوكات التي تمس من مصداقية مجلس الأمن الدولي وتهدد ـ بشكل جدي ـ بنسف جهود التسوية.
وأضاف الوزير الأول في كلمته ، أن “الدور السلبي المتنامي الذي بات يلعبه النظام المغربي على مستوى أمن واستقرار المنطقة من خلال تأزيمه للعلاقات الثنائية مع دول الجوار وإغراقها بالمخدرات التي لم تعد آلة تدمير وقتل بطيء للقوى الحية في هذه المجتمعات، ولكنها أضحت مصدر التمويل الأول للجريمة المنظمة والجماعات الإرهابية التي تنشط في المنطقة ومنطقة الساحل عموما ، مما يستوجب من المجتمع الدولي اتخاذ مواقف صارمة لإنقاذ المنطقة من هذا الوباء الفتاك ، وآثاره المدمرة ،خاصة أنه لم يعد سراً أن المغرب الآن هو أكبر بلد منتج ومصدر للقنب الهندي في العالم بشهادة مؤسسات دولية مختصة تتمتع بالاستقلالية والمصداقية”.
من جانبه ، ثمن رئيس الجامعة الصيفية السيد محمد لمين البوهالي ، الدور الريادي للدولة الجزائرية في الدفاع عن الحق ونصرة كافة قضايا التحرر في العالم وعلى رأسها القضية الصحراوية ، شاكرا سلطات ولاية بومرداس واللجنة الجزائرية للتضامن مع الشعب الصحراوي على السهر والعمل بجد لإنجاح أشغال الجامعة الصيفية.
أما رئيس اللجنة الجزائرية للتصامن مع الشعب الصحراوي الدكتور سعيد العياشي ، فقد أكد على أن الجامعة الصيفية منبر لإيصال رسالة الشعب الصحراوي وفضاء لتاكيد وقوف وتضامن الشعب الجزائري مع شقيقه الشعب الصحراوي ، مجددا التأكيد على أن الجزائر كلها هي لجنة للتضامن مع الشعب الصحراوي وستظل كذلك حتى يتمكن الشعب الصحراوي من تحقيق استقلاله.
وقد شهد حفل الاختتام عرض ريبورتاج مصور عن حياة الرئيس الراحل الشهيد محمد عبد العزيز وأهم الإنجازات والمكاسب التي حققها خلال مسيرته الضالية في إطار التحرير والاستقلال.
وكرمت الجامعة الصيفية كلا من الشهيد محمد عبد العزيز ، رئيس الجمهورية السيد إبراهيم غالي ، مقاتلي جيش التحرير الشعبي الصحراوي ، الوفد القادم من المناطق المحتلة ، إضافة إلى عدد من المسؤولين والجهات التي ساهمت في إنجاح الجامعة الصيفية.
0 comments: