علمت اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الانسان، بإقدام مستوطن مغربي على ارتكاب جريمة اغتيال بشعة في حق المواطن الصحراوي محمد فاضل سيدي ولد أحنان الملقب بفضيلي يوم 10 غشت 2016 بمدينة الداخلة المحتلة، اين تعرض لطعنات قاتلة بسكين على مستوى القلب والرقبة، حيث لم يتوقف الجاني عند هذا الحد بل قام وبطريقة بشعة ووحشية، بسكب مادة حارقة وخطيرة على جثة الضحية، في محاولة منه لحرقها.
إن اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الانسان، وإذ تعبر عن إدانتها واستنكارها الشديدين لهذا الاغتيال الجبان والخطير للحق في الحياة، والعمل العدواني الجديد الذي يعد دليلا آخر على استمرار حكومة الاحتلال بارتكاب جرائم حرب وانتهاك القانون الدولي في حق المدنيين العزل عن طريف استخدام وتشجيع المستوطنين المغاربة في قمع الصحراويين.
وللتذكير، فهذه ليست المرة الاولى، التي يتعرض فيها الصحراويون للقتل بهده الطريفة، فقد شهدت السنوات الماضية، الكثير من الحالات التي أدت إلى اغتيال مواطنين صحراويين من طرف مستوطنين مغاربة .
وتأتي هذه الجريمة الجديدة في إطار حملات التحريض التي دشنتها سلطات الاحتلال المغربي ضد الصحراويين، وتؤكد الدلائل أن الأحكام الجد مخففة ضد مرتكبي جرائم قتل ضد صحراويين مع ترقية المسؤولين والجلادين المغاربة، تشجيعا لارتكاب المزيد منها.
وتأسيسا على ماسبق، فإن اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الانسان:
تتقدم اللجنة باحر التعازي والمواساة لعائلة الفقيد محمد فاضل سيدي احنان، والى الناشط الحقوقي احماد حماد، نائب رئيس لجنة الدفاع عن حق تقرير مصير الشعب الصحراوي وكافة أفراد الشعب الصحراوي بأحر التعازي والمُواساة، راجين من المولى عز وجل أن يتغمدهُ برحمته الواسعة وأن يُسكنه فسيح جناته مع الشهداء والصديقين، وأن يُلهم أهله وذويه جميل الصبر والسلوان.
تؤكد اللجنة، على المسؤولية الكاملة للدولة المغربية عن هده الجريمة الجديدة في حق مواطن صحراوي بالداخلة المحتلة، و تحمل المسؤولية كدلك للأمم المتحدة المنوط بها حماية المدنيين الواقعين تحت الاحتلال، على غرار المواطنين الصحراويين، من خلال بعثتها المينورسو المكلفة بمراقبة وقف إطلاق النار، منذ 6 سبتمبر 1991، وتنظيم استفتاء تقرير المصير للشعب الصحراوي، وتذكرها بمسؤوليتها تجاه الصحراء الغربية المحتلة كبلد لم يتمتع بعد بحقه في تقرير المصير والاستقلال، وتحذر من جديد من التبعات والمخاطر الناجمة عن سياسات سلطات الاحتلال المغربي وممارساتها القمعية واستخدامها للمستوطنين المغاربة في إزهاق أرواح الصحراويين.
تطلب من الأمم المتحدة القيام بإجراء تحقيق مستقل وكامل عن ظروف الجريمة وبمشاركة عائلة الضحية، لكشف جميع الملابسات وتحديد المسؤوليات المترتبة عنه وتقديم المسؤلين والفاعلين عنها امام العدالة تطبيقا لمبدأ عدم الإفلات من العقاب.
تطالب باتخاذ الخطوات العاجلة لضمان أمن وسلامة المواطنين الصحراويين العزل وإيجاد آلية أممية لحماية حقوق الإنسان في الصحراء الغربية ومراقبتها والتقرير عنها.
تحمل حكومة الاحتلال المغربية المسؤولية القانونية والجنائية عن هذه الجريمة النكراء وكل جرائم القتل المتعمد التي ترتكبها بحق المواطنين الصحراويين العزل، ومحاسبتها أمام القضاء والعدالة الدولية على جرائمها البشعة وفي مقدمتها جرائم القتل، وتدين بقوة انتهاكاتها المتواصلة لقواعد القانون الدولي والمواثيق والاتفاقيات والتعهدات الدولية.
تدعوالهيئات والمنظمات الدولية المختصة، من قبيل هيومان رايتسواتش، وآمنيستي انترناشيونال وغيرها، تحمل مسؤولياتها في الموضوع، والتدخل من أجل الضغط على المغرب لوقف مثل هذه الممارسات الإجرامية التي تمس من الحق في الحياة و السلامة الشخصية للمواطنين الصحراويين
تناشد كل القوى المحبة للعدل والإنصاف من جمعيات وأحزاب وبرلمانات ومنابر إعلامية و شخصيات وكل الأسرة الدولية إلى إدانة وإستنكار هذه الجريمة الشنعاء و توفير الحماية الدولية لشعبنا الرازح تحت الاحتلال في ظل ممارسة إرهاب الدولة التي تمارسه حكومة المغرب بهدف ضرب صمود شعبنا، وإجباره على الرضوخ للاحتلال والارهاب والاستيطان والغطرسة .
0 comments: