Saturday, September 3, 2016

0 comments

“هسبــريس” المغربية “تعترف” بإن مايسمى عمليّـة الكركارات قد أدخلت الرباط في مأزق سّياسي.

نقلت اليوم السبت جريدة “هسبــريس” الناطقة بإسم المخزن  مقالاً تحليلياً لإحد محليلها وهو محامي متخصص في القانون الدولي، والهجرة ونزاع الصحراء الغربية، حيث أكد أن مايسمى عمليّة الكركارات قد أدخلت الرباط في مأزق سّياسي.

وفي هذا السياق تساءل  الأخيرة عن دواعي وأسباب تحرك المغرب ؟ وعلى أي أساس؟ وهل أعد خطة محكمة لهذا التحرك أم لا؟ وهل تم بحثها وتمحيصها وتدقيقها؟ واستحضار حسابات البوليساريو ودول الجوار؟ أم رد فعل آني استدعته ظروف طارئة؟ و هل تحقق جزء ومكسب من الخطوة؟ أم فشلت وزادت الأمور تعقيدا؟

وأعترف المحلل قائلاً،

”  إن التعقيد الجديدة تجلى في أن البوليساريو تمكن، ومن موقع المستجيب، من فرض خطة، تدارستها قيادته في اجتماعين أو ثلاث، على المغرب وعلى الأمم المتحدة، على السواء! فإن كانت مآرب المغرب إنزال العلم الموريتاني من لكويرة، وتجسيد مغربيتها، فإن شيئا من ذلك لم يقع، ولم يسع إليه من أصله!

وإن كان المراد تعبيد الطريق التي تخترق الكركارات في اتجاه الحدود الموريتانية، فقد توقفت أشغالها! وإن كانت طعما لاستفزاز قوات البوليساريو وجس نبضها في حقيقة عزمها استئناف الحرب، فقد أظهرت ذلك الاستعداد؟ وإن كانت مبادرة المغرب إجهاض تنسيق دولتي الجوار، موريتانيا والجزائر، مع البوليساريو ضده، فإنه وقع في شباكها.

بالمقابل، فإن البوليساريو سجل تدخله ودخوله إلى منطقة اعتبرها المغرب له وتقع تحت سيادته، وحضر فعلا إلى مكان إنجاز المغرب أشغال تعبيد الطريق، وعلى بعد مائتي متر من القوات المغربية، واستدعى الأمر حضور المينورسو التي لم تكن المنطقة تحت مراقبتها.

بل إن الأمين العام طلب تعليق كل عمل يؤثر على الوضع القائم، وهو طلب موجه إلى المغرب باعتباره هو الذي يقوم بتعبيد الطريق. كما طالب بسحب كل العناصر المسلحة من عين المكان، وهو طلب يطال المغرب أيضا، وكل ذلك يضعف دفوعات المغرب المؤسسة على سيادته على المنطقة، ويسحب منها القوة التي كانت تتمتع بها، خاصة إذا قبل بدخول المنطقة تحت مسؤولية المينورسو، وتم إنشاء مركز مراقبة دائم بها.

كما أن المغرب لم يستطع تنبيه الأمم المتحدة إلى تغاضيها عن سابق تدخلات البوليساريو شرق الجدار الدفاعي، أو لربما هذا جزء من خطة المغرب المستقبلية، وقد تتعقد الأمور أكثر إن حملت الأمم المتحدة للمغرب مسؤولية خرق البند الأول من اتفاق وقف إطلاق النار لسنة 1991 بين المغرب وجبهة البوليساريو.

غير أن القصة لم تنته بعد، فهذه نقطة البداية لشوط أو أشواط أخرى تنذر بالأسوأ، فقد ضاق مجال مناورات الأطراف جميعها، دون استثناء، بمن فيها طرفا النزاع المغرب والبوليساريو، ودولتا الجوار الجزائر وموريتانيا، ديبلوماسيا وسياسيا واقتصاديا ونفسيا، وقد يضيق أكثر في الحرب الشاملة من حيث لا يدرون، فالحرب ليست نزهة “.



0 comments:

Best viewed on firefox 5+

Popular posts

Copyright © All Rights Reserved MulaySmara
Western Sahara updates