يثير قرار هيئة المحكمة بمحكمة النقض بالرباط / المغرب الصادر بتاريخ 27 يوليوز / تموز 2016 لفائدة معتقلي قضية ” اڭديم إزيك ” إشكالا قانونيا بالنسبة لمجموعة متكونة من معتقلين متابعين في حالة اعتقال و أخر لا زال يتابع غيابيا بعد أن سبق للمعتقلين رهن الاعتقال أن خضعا للاعتقال الاحتياطي على ذمة التحقيق لأكثر من 06 أشهر من طرف قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالعيون / الصحراء الغربية، في حين صدر في حق المتابع غيابيا حكما ابتدائيا و هو في حالة سراح مؤقت بالمحكمة الابتدائية بالمدينة المذكورة ، و يتعلق الأمر بكل من:
ـ المدافع الصحراوي عن حقوق الإنسان ” إبراهيم إسماعيلي ” ، المحاكم لدى القضاء العسكري بالمؤبد ( مدى الحياة ) بتاريخ 17 فبراير / شباط2013بعد أن كان قد تعرض للاعتقال التعسفي في حدود الساعة الواحدة و 30 دقيقة (01h30mn) صباحا بتاريخ 10 نوفمبر / تشرين ثاني 2010 من منزله بالعيون / الصحراء الغربية و مثل بعد 03 أيام على الأقل من الاستنطاق بمخفر الشرطة القضائية أمام قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف، الذي أحاله على ذمة التحقيق على خلفية قضية ” اڭديم إزيك ” على السجن المحلي بالمدينة المذكورة قبل أن يفرج عنه مؤقتا بتاريخ 17 ماي / أيار 2011من ذات السجن، حيث وجد أمامه عناصر من الدرك قاموا باعتقاله من أجل المثول أمام قاضي التحقيق بالمحكمة العسكرية بالرباط/ المغرب، الذي أحاله بتاريخ 18 من نفس الشهر على السجن المحلي 02 بسلا / المغرب على خلفية نفس القضية.
ـ المعتقل السياسي الصحراوي ” محمد أمبارك الفقير ” الذي صدر في حقه بتاريخ 17 فبراير / شباط2013حكما قضائيا قاسيا و جائرا مدته 25 سنة سجنا نافذا من طرف هيئة المحكمة العسكرية بالرباط / المغرب على خلفية قضية مخيم ” اڭديم إزيك ” بعد أن كان قد أفرج عنه مؤقتا بتاريخ 17 يونيو / حزيران 2011 من السجن المحلي بالعيون / الصحراء الغربية، حيث وجد أمامه هو الآخر عناصر من الدرك المغربي قاموا بنقله إلى مدينة الرباط / المغرب من أجل المثول أمام قاضي التحقيق بالمحكمة العسكرية بالرباط/ المغرب ، الذي أحاله مباشرة بتاريخ 18 يونيو / حزيران 2011 على ذمة التحقيق على السجن المحلي 02 بسلا / المغرب.
ـ المدافع الصحراوي عن حقوق الإنسان ” حسنة اعليا “، المحكوم غيابيا بتاريخ 17 فبراير / شباط2013بالسجن بالمؤبد ( مدى الحياة ) من طرف هيئة المحكمة العسكرية بالرباط / المغرب على خلفية قضية ” اڭديم إزيك “، مع العلم أنه كان قد تعرض للاعتقال بتاريخ 04 يناير / كانون ثاني2011بالعيون / الصحراء الغربية ووجهت له تهما متعلقة بمشاركته في المخيم المذكور ،حيث مثل أمام الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالعيون / الصحراء الغربية بتاريخ 07 يناير / كانون ثاني 2011 ، الذي قرر عدم الاختصاص و أحاله على المحكمة الابتدائية بنفس المدينة ، على عكس ما فعله مجموعة من الحالات الأخرى المرتبط اعتقالها بقضية ” اڭديم إزيك “، و التي أحالها على القضاء العسكري قبل أن تصدر في حقه هيئة المحكمة الابتدائية حكما ابتدائيا يقضي مدته04أشهر موقوفة التنفيذ.
و يأتي هذا الإشكال القانوني بخرق الفقرة 07 من المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية، المتعلقة بحظر إقامة الدعوى القضائية مرتين على نفس التهم المنسوبة لشخص ما، كما أنه و بمقتضى بعض المعايير الدولية يحظر محاكمة الأشخاص أكثر من مرة على سلوك ينبثق عن مجموعة الوقائع نفسها، أو عن وقائع مشابهة لها.
و تذهب المادة 04 من البروتوكول السابع للاتفاقية الأوربية إلى أنه يحظر و يعد انتهاكا مقاضاة الشخص مرتين في تهم منبثقة عن تهم أو وقائع مماثلة للوقائع التي سبق و أن توبع هذا الشخص بها في المحاكمة الأولى ، معتبرة أن محاكمة الشخص مرتين يكون محظورا و يكون قد تعرض للانتهاك حتى في حالة تبرئته في الدعوى الثانية.
و يؤكد القسم 08 من مبادئ المحاكمة العادلة في إفريقيا هذا الحظر المتعلق أساسا بحظر إقامة الدعوى القضائية بنفس التهم ضد أي شخص.
المكتب التنفيذي لتجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان.
0 comments: