الحركة الحقوقية ودورها في خدمة القضية الوطنية والتصدي لخطط الاحتلال |
واكبت الحركة الحقوقية ومنذ بدايتها وظهور اول بوادر تكونها في التسعينيات تطورات القضية الوطنية وعملت بجد في سبيل الفوز بمعركة حقوق الانسان في ساحاتها المعروفة ،هذه الحركة التي انبثقت عن افكار مجموعة من المناضلين والمناضلات آنذاك ،في تنظيم الجبهة الشعبية ،لمواجهة الإحتلال وطرق كل الأبواب، لخدمة المشروع الوطني ، وفي هذا الإطار اصبحت العباءة الحقوقية ،عباءة يرتديها المناضل ،في سبيل خدمة القضية وإيصال صوت شعبه ونقل الصورة الكاملة عن حقيقة مايجري في الجزء المحتل من الساقية الحمراء ووادي الذهب .
ارتبطت الحركة وإطاراتها بالكثير من المنظمات والهيئات الدولية ونسجت علاقات متشعبة وكثيرة في هذا الاتجاه وذلك راجع بالأساس لتضحيات المناضل ورغبته الشديدة في البحث عن سبل الفوز في معارك متنوعة سياسيا حقوقيا واقتصاديا وثقافيا تشكل فسيفساء صورة تكتمل مع الوقت وتنجح في تحقيق أهداف كبيرة في ظرف وجيز، ومن وراء ذلك كان التنظيم السياسي يسهر على التوجيه وتنظيم الاولويات وتحديد الاتجاه الصحيح ،ورغم كل ماحققته الحركة الحقوقية الصحراوية من مكاسب ثمينة كانت ولازالت تقض مضجع المحتل ،إلا أنها سقطت في فخ أخطاء أثرت بشكل او بآخر على الهدف الحقيقي لتكوين هذا الجسم ،لقد كان من الحري بالتنظيمات الحقوقية ان تكون رافدا آخر من روافد الفروع السياسية والسبب ان الجميع عليه ان يدرك جيدا ان عباءة حقوق الانسان يلبسها المناضل لكي يصل في النهاية إلى هدف معين حدده بالتأكيد انتمائه الطوعي للتنظيم السياسي بالتالي أصبح لزاما عليه ان يلتزم بميثاق اخلاقي يحتم عليه تطويع كل الوسائل لخدمة قضيته ، والبحث عن السبل المناسبة لكي لاتؤثر العباءة على جوهر الفعل ،ومن مظاهر هذا الإنفصام ماعرف بالقطيعة مع حمل العلم الوطني في فترة من عمر المظاهرات التي كانت تدعو إليها الإطارات الحقوقية في المناطق المحتلة ،ولكن المناضلين تفطنوا بعد ذلك إلى ان هذا ماكان يطمح إليه الإحتلال وهو تركيز المناضل على معركة حقوق الإنسان ونسيان الأهم والذي يتجلى في كون المدافع الصحراوي عن حقوق الإنسان مناضل في تنظيم يتبنى فكره ومنهجيته وبرنامج العمل الصادر عن مؤتمراته الشعبية ، وهذا سيجعله مختلفا حتى في أدائه ،طريقة وآليات عمله ، كما انه كان من البديهي ان تكمل الإطارات الحقوقية عمل الفروع السياسية من خلال حرصها على تقوية الوعي السياسي عند استقطابها للجماهير ،خصوصا في الشق المتعلق بالعلاقة التنظيمية مع تنظيمهم السياسي وهو ماأفسح المجال للوقوع في الاخطاء ،حتى اصبحت تسمع عبارات غريبة بعد ذلك “ليس لي علاقة بالتنظيم انا فقط مجرد متعاون “وهو مارسخ الشعور بالاستقلالية الغير مدروسة العواقب ويغيب فيها بعد النظر ، وفي الكثير من اللقاءات والتجمعات التي جمعت بين المناضلين وإطارات التنظيم السياسي تمت الإشارة إلى هاته النقطة المهمة وهي ضرورة أن يفهم المناضل ان العباءة ليست هي الأصل وانها ليست الغاية بل هي مجرد اداة ووسيلة لبلوغ هدف أسمى ،أعمق وأشمل .
إن حرصنا كمناضلين على تقوية تنظيمنا السياسي يجب أن ينطلق من نقطة جوهرية أننا مهما اختلفت أدوارنا المنوطة بنا يبقى الأساس هو إدراكنا التام أننا ننتمي ونناضل من داخل إطار سياسي أكبر وأشمل من الإطارات الحقوقية وأننا ملزمون بالوقوف صفا واحدا خلفه وليس داخل إطار أصغر وبأن دفاعنا يجب ان يكون عن مشروعنا الوطني وليس عن وسائل نحن من يسخرها لخدمته وتحقيق الهدف المنشود منها .
0 comments: